ولما كانت رتبة الناس من أدنى المراتب في خطابهم أطلق لهم الإذن تلطفاً بهم ولم يفجأهم بالتقييد فقال مبيحاً لهم ما أنعم به عليهم ﴿كلوا﴾ ولما كان في الأرض ما لا يؤكل قال : ﴿مما في الأرض﴾ أي مما بينا لكم أنه من أدلة الوحدانية
أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 204 ـ 205﴾
وقال الفخر :
اعلم أنه تعالى لما بين التوحيد ودلائله ، وما للموحدين من الثواب وأتبعه بذكر الشرك ومن يتخذ من دون الله أنداداً ، ويتبع رؤساء الكفر أتبع ذلك بذكر إنعامه على الفريقين وإحسانه إليهم وأن معصية من عصاه وكفر من كفر به لم تؤثر في قطع إحسانه ونعمه عنهم ، فقال : ﴿يا أيها الناس كُلُواْ مِمَّا فِى الأرض﴾ أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 3﴾
قال الخازن :
قوله عز وجل : ﴿يا أيها الناس كلوا في الأرض حلالاً طيباً﴾ نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة وبني مدلج فيما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام. أ هـ
﴿تفسير الخازن حـ 1صـ 101﴾
قوله تعالى ﴿كُلُواْ مِمَّا فِي الأرض﴾
قال ابن عرفة :
قوله تعالى : ﴿ياأيها الناس كُلُواْ مِمَّا فِي الأرض حَلاَلاً طَيِّباً...﴾.
قال ابن عرفة : هذا الأمر إما للوجوب أي أوجب الله علينا الأكل لأنّ به قوام الأجسام ، أو لوجوب الأكل من الحلال. وإما للندب أو للإباحة وفيه دليل على أنّ الأشياء على الحظر ، أو على الإباحة. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 211﴾
قوله تعالى ﴿مما في الأرض﴾
ومِن في قوله : ﴿مما في الأرض﴾ للتبعيض ، فالتبعيض راجع إلى كون المأكول بعضاً من كل نوع وليس راجعاً إلى كون المأكول أنواعاً دون أنواع ، لأنه يفوت غرض الآية ، فما في الأرض عام خصصه الوصف بقوله : ﴿حلالاً طيباً﴾ فخرجت المحرمات الثابت تحريمها بالكتاب أو السنة. أ هـ
﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 102﴾
قوله تعالى ﴿حلالا﴾