الأول: أن مواطن القيامة كثيرة، فموطن لا يتكلمون فيه وهو قوله: ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ [طه: 108] وموطن يتكلمون فيه كقوله: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء﴾ [النحل: 28] وقولهم: ﴿والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فيكذبون في مواطن، وفي مواطن يعترفون على أنفسهم بالكفر ويسألون الرجعة وهو قولهم: ﴿ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذّبَ بآيات رَبّنَا﴾ [الأنعام: 27] وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم وجلودهم، فنعوذ بالله من خزي ذلك اليوم.
الثاني: أن هذا الكتمان غير واقع، بل هو داخل في التمني على ما بينا.
الثالث: أنهم لم يقصدوا الكتمان، وإنما أخبروا على حسب ما توهموا، وتقديره: والله ما كنا مشركين عند أنفسنا، بل مصيبين في ظنوننا حتى تحققنا الآن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 86 ـ 87﴾
(23/ 58)
من فوائد الآلوسى فى الآية
قال رحمه الله: