تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع : أعمالهم التي تقربوا بها إلى رؤسائهم من تعظيمهم والانقياد لأمرهم ، والظاهر أن المراد الأعمال التي اتبعوا فيها السادة ، وهو كفرهم ومعاصيهم ، وإنما تكون حسرة بأن رأوها في صحيفتهم ، وأيقنوا بالجزاء عليها ، وكان يمكنهم تركها والعدول إلى الطاعات ، وفي هذا الوجه الإضافة حقيقية لأنهم عملوها ، وفي الثاني مجاز بمعنى لزمهم فلم يقوموا به. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 191﴾

وقال الخازن :

وقيل : يرفع لهم منازلهم في الجنة فيقال لهم تلك مساكنكم لو أطعتم الله ثم تقسم بين المؤمنين فذلك حين يتحسرون ويندمون على ما فاتهم ولا ينفعهم الندم. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 101﴾

سؤال : لم أضيفت الأعمال إليهم ؟

الجواب : وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها ، وأما إضافة الفاسدة إليهم فمن حيث عملوها. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 236﴾

قوله تعالى ﴿حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾

والحسرة أعلى درجات الندامة والهم بما فات ، وهي مشتقة من الشيء الحسير الذي قد انقطع وذهبت قوته كالبعير والبصر ، وقيل هي من حسر إذا كشف ، ومنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " يحسر الفرات عن جبل من ذهب". أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 236﴾

وقال العلامة ابن عاشور :

وجملة ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾ تذييل وفذلكة لقصة تبَري المتبوعين من أتباعهم.

والإشارة في قوله : ﴿كذلك يريهم الله﴾ للإراءة المأخوذة من ﴿يريهم﴾ على أسلوب ﴿وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً﴾ [البقرة : 143].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٧٢