قوله تعالى ﴿وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾
فائدة
قال الفخر:
لدن: بمعنى "عند" إلا أن "لدن" أكثر تمكينا، يقول الرجل: عندي مال إذا كان ماله ببلد آخر، ولا يقال: لدي مال ولا لدني، إلا ما كان حاضرا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 85﴾
وقال الآلوسى
وبالجملة فذلك التضعيف إشارة إلى السعادات الجسمانية، وهذا الأجر إشارة إلى السعادات الروحانية"، ولا يخلو عن حسن، ولدن بمعنى عند، وفرق بينهما بعضهم بأن لدن أقوى في الدلالة على القرب، ولذا لا يقال: لديّ مال إلا وهو حاضر بخلاف عند، وتقول: هذا القول عندي صواب، ولا تقول: لدي ولدني كما قاله الزجاج ونظر فيه بأنه شاع استعمال لدن في غير المكان كقوله تعالى: ﴿مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف: 65] اللهم إلا أن يخرج ما قاله الزجاج مخرج الغالب. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 33﴾
فائدة
قال البيضاوى:
﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ عطاء جزيلاً، وإنما سماه أجراً لأنه تابع للأجر مزيد عليه. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 190﴾
وقال النسفى:
﴿وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ ويعط صاحبها من عنده ثواباً عظيماً، وما وصفه الله بالعظم فمن يعرف مقداره مع أنه سمى متاع الدنيا قليلاً. وفيه إبطال قول المعتزلة في تخليد مرتكب الكبيرة مع أن له حسنات كثيرة. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ 1 صـ 222﴾
(23/ 24)
فصل
قال الفخر: