تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَذَا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْفَخْرِ فَقَدْ كُرِهَ، وَأَمَّا أَنْ يَتَحَدَّثَ بِنِعَمِ اللَّهِ عِنْدَهُ أَوْ يَذْكُرَهَا غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ فَهَذَا نَرْجُو أَنْ لَا يَضُرَّ؛ إلَّا أَنَّ أَصْلَحَ الْأَشْيَاءِ لِقَلْبِ الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَغْتَرَّ بِمَدْحِ النَّاسِ لَهُ وَلَا يَعْتَدَّ بِهِ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 163﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

في: ﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ سَبْعَة أوجه:

أحدها: أن يكُون مَنْصُوباً بدلاً مِنْ " مَنْ "، وجُمِعَ حَمْلاً على المَعْنَى.

الثاني: أنه نَصْب على البَدَل من ﴿مُخْتَالاً﴾ وجُمِعَ أيضاً لما تقَدَّم.

الثالث: أنه نُصِبَ على الذَّمِّ.

قال القرطبِي: ويجوز أن يكُون مَنْصوباً بإضْمَار " أعْنِي "، وقالَ: ولا يجوز أن يكون صِفَة؛ لأن " مَنْ " و" ما " لا يوصفان ولا يُوصَفُ بهما.

الرابع: أنه مُبْتَدأ وفي خَبَره قولان:

أحدُهُما: محذوف فَقَدَّرهُ بعضُهم: " مبغضون " لدلالة " إن الله لا يحب " [وبعضهم:] " معذبون "؛ لقوله: " وأعتدنا للكافرين عذاباً ".

وقدَّره الزمخشري " أحقَّاء بكل مَلاَمَة "، وقدره أبو البَقَاء: أُولَئِكَ أوْلِيَاؤُهُم الشَّيْطَان.

(22/ 445)

والثاني: أن قوله: ﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: 40] ويكون قوله: [﴿والذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ الناس﴾] [النساء: 38] عطفاً على المُبْتدأ والعَائِد مَحْذُوفٌ، والتقدير: الذين يَبْخَلُون، والَّذين يُنْفِقُون أموالهم، [رئاء النَّاسِ] ﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: 40]، [أو مثقال ذرة] لَهُم، وإليه ذَهَب الزَّجَّاج وهذا متكَلَّف جدًّا؛ لكثرة الفَواصِل ولقَلَقِ المَعْنَى أيضاً.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٦٤٩