والفَخُور صيغة المُبَالَغَة، وهو الَّذِي يعد مَنَاقِبَ نَفْسِه ومحاسنه، وقال ابن عبَّاس: الفَخُور الذي يَفْخَر على عِبَاد الله بما أعْطَاه من أنْواع نِعَمِهِ.
وقال - عليه السلام -: " بينما رجل يتبختر في بردين، وفد أعْجِبَتْه نَفْسُه، خسف الله به الأرْض، فهو يتجْلجَل فيها إلى يَوْم القِيِامَةِ ".
وقال - عليه السلام -: " لا يَنْظُر الله إلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيْلاَء يوم القِيامَة ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 370 ـ 376﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
قوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ﴾: العبودية معانقة الأمر ومفارقة الزجر.
﴿وَلاَ تُشْرِكُوا﴾ الشِّركُ جَلِيُّه اعتقادُ معبودٍ سواه، وخفِيُّه: ملاحظةُ موجود سواه، والتوحيد أن تعرف أنَّ الحادثاتِ كلَّها حاصلةٌ بالله، قائمةٌ به؛ فهو مجريها ومنشيها ومبقيها، وليس لأحد ذوة ولا شظية ولا سينة ولا شمة من الإيجاد والإبداع.
ودقائق الرياء وخفايا المصانعات وكوامن الإعجاب والعمل على رؤية الخلْق، واستحلاء مدحهم والذبول تحت ردّهم وذمِّهم - كلُّ ذلك من الشِّرْكِ الخَفِّي.
قوله: ﴿وَبِالوَالِدَيْنِ﴾ الإحسان إلى الوالدين على وجه التدريج إلى صحبة فإنك أُمِرْتَ أولاً بحقوقهما لأنهما من جِنْسِك ومنها تربيتك، ومنهما تصل إلى استحقاق زيادتك وتتحقق بمعرفتك. وإذا صَلُحْتَ للصحبة والعِشْرة مع ذوي القربى والفقراء والمساكين واليتامى ومن في طبقتهم - رُقِّيتَ عن ذلك إلى استيجاب صحبته - سبحانه.
(22/ 434)
قوله: ﴿وَالجَارِ ذِى القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾ ... الآية من جيرانك ( .... ) فلا تؤذوهما بعصيانك، وراعِ حقهما بما تُولِي عليهما من إحسانك.