تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بالذين ظلموا الكفار وقد بين ذلك بقوله في آخر الآية : ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار﴾ [البقرة : 167] ، ويدل لذلك قوله تعالى عن لقمان مقرراً له : ﴿يابني لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان : 13] ، وقوله جل وعلا : ﴿والكافرون هُمُ الظالمون﴾ [البقرة : 254] ، وقوله : ﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين﴾ [يونس : 106]. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1صـ 74﴾

قوله تعالى ﴿وَلَوْ يَرَى الذين ظلموا إِذْ يَرَوْنَ العذاب﴾

قال القرطبى :

في الآية إشكال وحذف ؛ فقال أبو عبيد : المعنى لو يرى الذين ظلموا في الدنيا عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أن القُوّة لله جميعاً. و"يرى" على هذا من رؤية البصر. قال النحاس في كتاب "معاني القرآن" له : وهذا القول هو الذي عليه أهل التفسير. وقال في كتاب "إعراب القرآن" له : وروي عن محمد بن يزيد أنه قال : هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد ، وليست عبارته فيه بالجيدة ؛ لأنه يقدّر : ولو يرى الذين ظلموا العذاب ؛ فكأنه يجعله مشكوكاً فيه وقد أوجبه الله تعالى ؛ ولكن التقدير وهو قول الأخفش : ولو يرى الذين ظلموا أن القوّة لله.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٩