تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ حَجَّاجُ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ: فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾}.

قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْت الْحَسَنَ يَقْرَؤُهَا: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَقْضِيَ إلَيْكَ وَحْيَهُ، بِالنُّونِ وَنَصْبِ الْيَاءِ مِنْ " وَحْيَهُ ".

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قَوَّامُونَ﴾: يُقَالُ قَوَّامٌ وَقَيِّمٌ، وَهُوَ فَعَّالٌ وَفَيْعَلٌ مِنْ قَامَ، الْمَعْنَى هُوَ أَمِينٌ عَلَيْهَا يَتَوَلَّى أَمْرَهَا، وَيُصْلِحُهَا فِي حَالِهَا؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَلَيْهَا لَهُ الطَّاعَةُ وَهِيَ.

(22/ 328)

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الزَّوْجَانِ مُشْتَرَكَانِ فِي الْحُقُوقِ، كَمَا قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ بِفَضْلِ الْقَوَّامِيَّةِ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ، وَيُحْسِنَ الْعِشْرَةَ وَيَحْجُبَهَا، وَيَأْمُرَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَيُنْهِيَ إلَيْهَا شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ إذَا وَجَبَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهَا الْحِفْظُ لِمَالِهِ، وَالْإِحْسَانُ إلَى أَهْلِهِ، وَالِالْتِزَامُ لِأَمْرِهِ فِي الْحَجَبَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَقَبُولِ قَوْلِهِ فِي الطَّاعَاتِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: الْمَعْنَى إنِّي جَعَلْت الْقَوَّامِيَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ تَفْضِيلِي لَهُ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: كَمَالُ الْعَقْلِ وَالتَّمْيِيزِ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٣٥