تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن حفظ الله، وجعله ابن جني كقوله:

فإن الحوادث أودى بها ...

ولا يخفى ما فيه من التكلف، وشذوذ ترك التأنيث ومثله لا يليق بالنظم الكريم كما لا يخفى، ثم إن صيغة جمع السلامة هنا للكثرة أما المعرف فظاهر، وأما المنكر فلأنه حمل عليه فلا بد من مطابقته له في الكثرة، وإلا لم يصدق على جميع أفراده، وقد نص على ذلك في "الدر المصون".

وقرأ ابن مسعود (فالصوالح قوانت حوافظ للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن)، وأخرج ابن جرير عنه زيادة (فأصلحوا إليهن) فقط.

﴿والتى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ أي ترفعهن عن مطاوعتكم وعصيانهن لكم، من النشز بسكون الشين وفتحها وهو المكان المرتفع ويكون بمعنى الارتفاع ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ أي فانصحوهن وقولوا لهن اتقين الله وارجعن عما أنتن عليه، وظاهر الآية ترتب هذا على خوف النشوز وإن لم يقع وإلا لقيل نشزن، ولعله غير مراد ولذا فسر في "التيسير" ﴿تَخَافُونَ﴾ بتعلمون، وبه قال الفراء كما نقله عنه الطبرسي وجاء الخوف بهذا كما في "القاموس"، وقيل: المراد: تخافون دوام نشوزهن أو أقصى مراتبه كالفرار منهم في المراقد.

واختار في "البحر" في الكلام مقدراً وأصله: واللاتي تخافون نشوزهن ونشزن فعظوهن، وهو خطاب للأزواج وإرشاد لهم إلى طريق القيام عليهن.

(22/ 307)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥١٥