والسبب الثاني: لحصول هذه الفضيلة: قوله تعالى: ﴿وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أموالهم﴾ يعني الرجل أفضل من المرأة لأنه يعطيها المهر وينفق عليها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 71 ـ 72﴾
فائدة
قال القرطبى:
ودّلت هذه الآية على تأديب الرجال نساءَهم، فإذا حفظن حقوق الرجال فلا ينبغي أن يسيء الرّجل عِشرتها.
و "قَوّام" فعّال للمبالغة؛ من القيام على الشيء والاستبداد بالنظر فيه وحفظه بالاجتهاد.
فقيام الرّجال على النساء هو على هذا الحد؛ وهو أن يقوم بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز وأنْ عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية؛ وتعليل ذلك بالفضيلة والنفقة والعقل والقوّة في أمر الجهاد والميراث والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد راعى بعضهم في التفضيل الِّلحْيَة وليس بشيء؛ فإن الَّلحْيَة قد تكون وليس معها شيء مما ذكرنا وقد مضى الردّ على هذا في "البقرة". أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 169﴾.
تنبيه
قال صاحب صفوة التفاسير:
ورد النظم الكريم ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ولو قال: بتفضيلهم عليهن لكان أخضر وأوجز ولكنَّ التعبير ورد بتلك الصيغة لحكمة جليلة وهي إِفادة أن المرأة من الرجل بمنزلة عضوٍ من جسم الإِنسان وكذلك العكس، فالرجل بمنزلة الرأس، والمرأة بمنزلة عضوٌ على عضو، فالأذن لا تغني عن العين، واليد لا تغني عن القدم، ولا عار على الشخص أن يكون قلبه أفضل من معدته ورأسه أشرف من يده فالكل يؤدي دوره بانتظام ولا غنى لواحدٍ عن الآخر وهذا هو سر التعبير بقوله ﴿بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فظهر أن الآية في نهاية الإيجاز والإِعجاز. أ هـ ﴿صفوة التفاسير حـ 1 صـ 278﴾
فائدة
قال القرطبى: