تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْمَرْأَةَ شَيْئًا وَلَا الصَّبِيَّ وَيَجْعَلُونَ الْمِيرَاثَ لِمَنْ يُحِبُّونَ فَلَمَّا أُلْحِقَ لِلْمَرْأَةِ نَصِيبُهَا وَلِلصَّبِيِّ نَصِيبُهُ وَجُعِلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، قَالَتْ النِّسَاءُ: لَوْ كَانَ أَنْصِبَاؤُنَا فِي الْمِيرَاثِ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَالِ وَقَالَ الرِّجَالُ: إنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ تُجْزَى بِحَسَنَاتِهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا كَمَا يُجْزَى الرَّجُلُ؛ قَالَ: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ وَنَهَى اللَّهُ عَنْ تَمَنِّي مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ لَهُ فِي إعْطَائِهِ مَا أَعْطَى الْآخَرَ لَفَعَلَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ بُخْلٍ وَلَا عَدَمٍ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ لِيُعْطِيَ مَا هُوَ أَكْثَرَ مِنْهُ.

(22/ 245)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٥١