تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّاني: أنَّ الفعل الذي وقع حالاً رفع الاسم الظَّاهر فوقع الرَّبط بالظاهرِ؛ لأن ﴿يُرِيدُ﴾ رفع اسم الله، وكان من حقِّه أن يرفع ضميره، والرَّبْطُ بالظَّاهِرِ إنَّمَا وقع بالجملة الواقعة خبراً أو وصلة، أمَّا الواقعة حالاً وصفة فلا، إلا أن يَردَ به سماع، ويصير هذا الإعراب نظير: " بكر يخرج يضربُ بكر خالداً " ولم يذكر مفعول التخفيف فهو محذوف، فقيل تقديره: يخفف عنكم تكليف النظر، وإزال الحيرة، وقيل: إثم ما يرتكبون، وقيل: عام في جميع أحكام الشرع وقد سهل علينا كما قال تعالى ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ [والأغلال التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾] [الأعراف: 157] وقال عليه السلام: " بعثت بالحنفية السمحة " وقال ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر﴾ [البقرة: 185] وقال ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78] وقال مجاهد ومقاتل: المراد به [إباحة] نكاح الأمة عند الضرورة.

وفي نصب ضعيفاً أربعة أوجه:

أظهرها: أنه حال من الإنسان وهي حال مؤكدة.

والثاني: - كأنه تمييز قالوا: لأنه يصلح لدخول " مِنْ " وهذا غلط.

الثالث: أنه على حذف حرف الجرِ، والأصل: خلق من شيء ضعيف، أي: من ماء مهين، أو من نطفة، فلما حُذِفَ الموصوف وحرف الجر وَصَلَ الفعل إليه بنفسه فنصبه.

(22/ 123)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣٣٢