تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ ... طَالَتْ فَلَيْسَ يَنَالُهَا الأوْعَالاَ

أي: طالت الأوْعَالُ فلم تَنْلها، وإعمالُ التصدر المنوَّن كثيثر قال الشَّاعِرُ: [الوافر]

بِضَرْبٍ بِالسُّيُوفِ رُؤُوسَ قَوْمٍ ... أزَلْنَا هَامَهُنَّ عَنِ المَقِيلِ

وقول الله تعالى ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا﴾ [البلد: 14، 15] وهذا الوجه ذهب إليه الفارسي.

الثاني: ﴿أَن يَنكِحَ﴾ بدل من ﴿طَوْلاً﴾ بدل الشَّيْءِ من الشَّيْءِ؛ لأنَّ الطول هو القدرة، أو الفضل، والنِّكَاحُ قدرة وفضل.

الثَّالثُ: أنَّهُ على حذف حرف الجَرِّ، ثم اختلف هؤلاء، فمنهم مَنْ قَدَّرَهُ ب ـ " إلى " أي: طولاً إلى أن ينكح المُحْصَنَاتِ، ومنهم من قَدَّرَهُ باللامِ أي: لأن ينكح، وعلى هذين التَّقديرين، فالجارّ في محلِّ الصِّفَةِ لطولاً، فيتعلَّق بمحذوف، ثُمَّ لما حُذِفَ حرف الجرِّ فالخلاف المشهُورُ في محل " أن " أنصبٌ هو أم جرٌّ؟.

وقيل: اللامُ المقدّرة مع " أنْ " هي لام المفعول من أجله، أي: لأجل نِكاحِهنَّ.

الوجه الثَّاني من نصب ﴿طَوْلاً﴾: أن يكون مفعولاً له على حذف [مضاف] أي: ومن لم يستطع منكم لعدم طول نكاح المحصنات، وعلى هذا ف " ان ينكح " مفعول " يستطع " أي: ومن لم يستطع نكاح المُحْصَنَات لعدم الطُّوْلِ.

الوجه الثالثُ: أن يكون مَنْصُوباً على المصدر.

(22/ 70)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٨٠