تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بالمعروف﴾ بما عرف شرعاً من إذن الموالي، والمعروف فيه أنه متعلق بآتوهن والمراد أدوا إليهن من غير مماطلة وإضرار، ويجوز أن يكون حالاً أي متلبسات بالمعروف غير ممطولات أو متعلقاً بأنكحوهن أي فانكحوهنّ بالوجه المعروف يعني بإذن أهلهنّ ومهر مثلهنّ

(22/ 52)

﴿محصنات﴾ حال إما من مفعول ﴿آتوهن﴾ فهو بمعنى متزوجات، أو من مفعول ﴿بَعْضٍ فانكحوهن﴾ فهو بمعنى عفائف، وحمله على مسلمات وإن جاز خصوصاً على مذهب الجمهور الذين لا يجيزون نكاح الأمة الكتابية لكن هذا الشرط تقدم في قوله سبحانه: ﴿فتياتكم المؤمنات﴾ فليس في إعادته كثير جدوى، والمشهور هنا تفسير المحصنات بالعفائف فقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مسافحات﴾ تأكيد له، والمراد غير مجاهرات بالزنا كما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ عطف على (مسافحات) و (لا) لتأكيد ما في ﴿غَيْرِ﴾ من معنى النفي والأخدان جمع خدن وهو الصاحب، والمراد به هنا من تتخذه المرأة صديقاً يزني بها والجمع للمقابلة، والمعنى ولا مسرات الزنا.

وكان الزنا في الجاهلية منقسماً إلى سر وعلانية، وروي عن ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يحرمون ما ظهر منه ويقولون: إنه لؤم ويستحلون ما خفي ويقولون: لا بأس به، ولتحريم القسمين نزل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: 151].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٦٣