تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشاء , والرياح تقوم بدور رئيسي (بإذن الله) في تكوين السحب , وإنزال المطر , وإتمام دورة الماء حول الأرض وإلا فسد , وفي تفتيت الصخور وتعريتها , وتكوين التربة والرمال السافية وتحريكها , وفي تلطيف الجو وتكييفه , وتطهيره من الملوثات التي تحملها حركة الرياح جنوبا وشمالا في اتجاه قطبي الأرض وغير ذلك من المهام الرئيسية في جعل الأرض صالحة للعمران. فسبحان مصرف الرياح , ومجري السحاب , ومنزل القطر الذي أنزل في محكم كتابه , وعلي خاتم أنبيائه ورسله (صلي الله عليه وسلم) من قبل ألف وأربعمائة من السنين هذا الوصف المعجز (تصريف الرياح ), وهو وصف لم يدرك العلم الكسبي دلالته إلا في القرن العشرين وبعد مجاهدة استغرقت جهود آلاف من المتخصصين , وهو مع دقته يؤكد أن حركة الرياح وإن فهمنا بعض القوي الدافعة لها تبقي من جند الله , يجريها وفق مشيئته بالخير لمن يشاء من عباده , كما يجريها وفق إرادته لإبادة العاصين من الكفار والمشركين المتجبرين في الأرض والمحاربين لعباد الله فيها , ففهمنا لميكانيكية الحدث لا يخرجه عن إطار كونه من جند الله , خاضعا لإرادته ومشيئته , فالحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه , وعلمه خاتم أنبيائه ورسله , وأبقاه شاهدا علي حقيقة نبوته ورسالته , وحفظه بلغة وحيه حفظا كاملا علي مدي أربعة عشر قرنا أو يزيد وإلي يوم الدين , هاديا لطلاب الحق في كل مكان وزمان.

وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد.

قضايا واراء

42231... السنة 126-العدد... 2002... يوليو... 22... 12 من جمادى الأولى 1423 هـ... الإثنين بقلم الدكتور / زغلول النجار.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٦