وقوله تعالى وتقدس: ﴿فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أيمانكم﴾ جواب الشرط أو خبر الموصول وجاءت الفاء لما مر غير مرة، و ﴿مَا﴾ موصولة في محل جر بمن التبعيضية، والجار والمجرور متعلق بفعل مقدر حذف مفعوله، وفي الحقيقة متعلق بمحذوف وقع صفة لذلك المفعول أي فلينكح امرأة كائنة بعض النوع الذي ملكته أيمانكم، وأجاز أبو البقاء كون (من) زائدة أي فلينكح ما ملكته أيمانكم، وقوله تعالى: ﴿مّن فتياتكم﴾ أي إمائكم ﴿المؤمنات﴾ في موضع الحال من الضمير المحذوف العائد إلى ﴿مَا﴾، وقيل: (من) زائدة، و ﴿فتياتكم﴾ هو المفعول للفعل المقدر قبل، ومما ملكت متعلق بنفس الفعل، و (من) لابتداء الغاية، أو متعلق بمحذوف وقع حالاً من هذا المفعول، و (من) للتبعيض، و (المؤمنات) على جميع الأوجه صفة (فتياتكم)، وقيل: هو مفعول ذلك الفعل المقدر، وفيه بعد.
(22/ 46)