تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لأن العقوبة تجب على قدر النعمة؛ ألا ترى أن الله تعالى قال لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم: ﴿يا نسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: 30] فلما كانت نعمتهن أكثر جعل عقوبتهن أشدّ، وكذلك الإماء لما كانت نعمتهن أقل فعقوبتهن أقلّ.

وذكر في الآية حد الإماء خاصة ولم يذكر حد العبيد ولكن حد العبيد والإماء سواء خمسون جلدة في الزنى وفي القذف وشرب الخمر أربعون لأن حد الأمة إنما نقص لنقصان الرق فدخل الذكور من العبيد في ذلك بعلة المملوكية كما دخل الإماء تحت قوله عليه السلام (من أعتق شركا له في عبد (وهذا الذي يسميه العلماء القياس في معنى الأصل ومنه قوله تعالى ﴿والذين يرمون المحصنات ... الآية﴾ فدخل في ذلك المحصنين قطعا على ما يأتي بيانه في سورة النور إن شاء الله تعالى

(22/ 32)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٤٣