وقد ثبت أنّ الناس استمتعوا في زمن أبي بكر، وعمر، ثم نهى عنها عمر في آخر خلافته.
والذي استخلصناه في حكم نكاح المتعة أنّه جائز عند الضرورة الداعية إلى تأجيل مدّة العصمة، مثل الغربة في سفر أو غزو إذا لم تكن مع الرجل زوجهُ. (1)
ويشترط فيه ما يشترط في النكاح من صداق وإشهاد ووليّ حيث يُشترط، وأنّها تبين منه عند انتهاء الأجل، وأنّها لا ميراث فيها بين الرجل والمرأة، إذا مات أحدهما في مدة الاستمتاع، وأنّ عدّتها حيضة واحدة، وأنّ الأولاد لاَحقون بأبيهم المستمتِع.
وشذّ النحّاس فزعم أنّه لا يلحق الولد بأبيه في نكاح المتعة.
ونحن نرى أنّ هذه الآية بمعزل عن أن تكون نازلة في نكاح المتعة، وليس سياقها سامحا بذلك، ولكنّها صالحة لاندراج المتعة في عموم ﴿ما استمتعتم﴾ فيُرجع في مشروعية نكاح المتعة إلى ما سمعتَ آنفاً. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 83 ـ 89﴾
ومن فوائد العلامة الشنقيطى فى الآية
قال رحمه الله:
قوله تعالى: ﴿والمحصنات مِنَ النسآء إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية.
اعلم أولاً أن لفظ المحصنات أطلق في القرآن ثلاثة إطلاقات:
الأول: المحصنات العفائف. ومنه قوله تعالى: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء: 25] أي عفائف غير زانيات.
(1) هذا القول مخالف لما أجمعت عليه الأمة من حرمة نكاح المتعة خلافا للشيعة ولا يعتد بخلافهم كما ثبت فى علم الأصول لأنهم من أهل الأهواء والبدع فلا عبرة بخلافهم. والله أعلم.
(21/ 492)
الثاني: المحصنات الحرائر. ومنه قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب﴾ [النساء: 25] أي على الإماء نصف ما على الحرائر من الجلد.