تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي أبو محمد: وبهذا التأويل يرجع معنى الآية إلى تحريم الزنا، وأسند الطبري عن عروة أنه قال في تأويل قوله تعالى: ﴿والمحصنات﴾: هن الحرائر، ويكون ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ معناه بنكاح، هذا على اتصال الاستثناء، وإن أريد الإماء فيكون الاستثناء منقطعاً، وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان نساء يأتيننا مهاجرات، ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن بقوله تعالى: ﴿والمحصنات﴾ الآية.

قال القاضي أبو محمد: وهذا قول يرجع إلى ما قد ذكر من الأقوال، وأسند الطبري أن رجلاً قال لسعيد بن جبير: أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية ﴿والمحصنات من النساء﴾ فلم يقل فيها شيئاً؟ فقال سعيد: كان ابن عباس لا يعلمها وأسند أيضاً عن مجاهد أنه قال: لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل قوله: ﴿والمحصنات﴾ إلى قوله: ﴿حكيماً﴾.

(21/ 474)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩١٧٨