وقد رُوي من حديث ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: "يا فلان هل تزوّجت"؟ قال: لا، وليس معي ما أتزوّج به.
قال: "أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "؟ قال: بلى قال: "ثلث القرآن، أليس معك آية الكرسي"؟ قال: بلى قال: "ربع القرآن، أليس معك ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ﴾ "؟ قال: بلى قال: "ربع القرآن، أليس معك ﴿إذَا زُلْزِلَت﴾ "؟ قال: بلى قال: "ربع القرآن.
تزوّج تزوّج" ".
قلت: وقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ حديث سهل من حديث ابن مسعود، وفيه زيادة تبيّن ما احتجّ به مالك وغيره، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " "من ينكِح هذه"؟ فقام ذلك الرجل فقال: أنا يا رسول الله؛ فقال: "ألك مال"؟ قال: لا، يا رسول الله؛ قال: "فهل تقرأ من القرآن شيئاً"؟.
قال: نعم، سورة البقرة، وسورة المُفَصَّل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أنكحتُكَها على أن تُقرئها وتعلّمها وإذا رزقك الله عوّضتَها" ".
فتزوّجها الرجل على ذلك.
(21/ 465)
وهذا نص لو صح في أن التعليم لا يكون صداقاً.
قال الدّارَقُطْنِيّ: تفرّد به عتبة بن السّكَن وهو متروك الحديث. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 133 ـ 135﴾.
قوله تعالى ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفريضة إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾
فصل
قال الفخر: