تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : وإنما خص الآيات الثمانية بالذكر مع أن سائر الأجسام والأعراض مستوية في الاستدلال بها على وجود الصانع بل كل ذرّة من الذرات ، لأنها جامعة بين كونها نعماً على المكلفين على أوفر حظ ونصيب ومتى كانت الدلائل كذلك كانت أنجع في القلوب وأشد تأثير في الخواطر. أ هـ

﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 183﴾

فائدة

و﴿تصريف الرياح﴾ إرسالها عقيماً ومقحة وصراً ونصراً وهلاكاً ، ومنه إرسالها جنوباً وشمالاً وغير ذلك ، و﴿الرياح﴾ جمع ريح ، وجاءت في القرآن مجموعة مع الرحمة مفردة مع العذاب ، إلا في يونس في قوله تعالى ﴿وجرين بهم بريح طيبة﴾ [يونس : 22] ، وهذا أغلب وقوعها في الكلام ، وفي الحديث : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا هبت الريح يقول : " اللهم اجعلها رياحاً ولاتجعلها ريحاً ".

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه : وذلك لأن ريح العذاب شديد ملتئمة الأجزاء كأنها جسم واحد ، وريح الرحمة لينة متقطعة فلذلك هي رياح وهو معنى " نشراً " ، وأفردت مع الفلك لأن ريح إجراء السفن إنما هي واحدة متصلة ، ثم وصفت بالطيب فزال الاشتراك بينها وبين ريح العذاب. أ هـ

﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 233﴾

فائدة أخرى

وذكر لفظ ﴿لقوم يعقلون﴾ دون أن يقال للذين يعقلون أو للعاقلين لأن إجراء الوصف على لفظ قوم يومىء إلى أن ذلك الوصف سجية فيهم ، ومن مكملات قوميتهم ، فإن للقبائل والأمم خصائص تميزها وتشتهر بها كما قال تعالى : ﴿وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون﴾ [التوبة : 56] ، وقد تكرر هذا في مواضع كثيرة من القرآن ومن كلام العرب ، فالمعنى إن في ذلك آيات للذين سجيتهم العقل ، وهو تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بآيات ذلك ليست عقولهم براسخة ولا هي ملكات لهم وقد تكرر هذا في سورة يونس. أهـ

﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 89﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩١١