الصنف الثالث: من التخصيصات الداخلة في هذا العموم: أن المطلقة ثلاثا لا تحل، إلا أن هذا التخصيص ثبت بقوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230].
الصنف الرابع: تحريم نكاح المعتدة، ودليله قوله تعالى: ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثة قُرُوء﴾ [البقرة: 228].
الصنف الخامس: من كان في نكاحه حرة لم يجز له أن يتزوج بالأمة، وهذا بالاتفاق.
وعند الشافعي: القادر على طول الحرة لا يجوز له نكاح الأمة، ودليل هذا التخصيص قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المحصنات المؤمنات فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أيمانكم﴾ [النساء: 25] وسيأتي بيان دلالة هذه الآية على هذا المطلوب.
الصنف السادس: يحرم عليه التزوج بالخامسة، ودليله قوله تعالى: ﴿مثنى وثلاث وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3]
الصنف السابع: الملاعنة: ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: " المتلاعنان لا يجتمعان أبداً ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 35 ـ 38﴾
فائدة
قال ابن الجوزى:
قال شيخنا علي بن عبيد الله: وعامة العلماء ذهبوا إِلى أن قوله: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ تحليل ورد بلفظ العموم، وأنه عموم دخله التخصيص، والمخصص له نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها.
وليس هذا على سبيل النسخ.
وذهب طائفة إلى أن التحليل المذكور في الآية منسوخ بهذا الحديث. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 52﴾
(21/ 380)
قوله تعالى ﴿أَن تَبْتَغُواْ بأموالكم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مسافحين﴾
فصل
قال الفخر:
قوله: ﴿أَن تَبْتَغُواْ﴾ في محله قولان: الأول: أنه رفع على البدل من "ما" والتقدير: وأحل لكم ما وراء ذلكم وأحل لكم أن تبتغوا، على قراءة من قرأ (وأحل) بضم الألف.