تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ﴾ في محلّ رفع عطف على مرفوع ﴿حُرِّمَتْ﴾ أي " وحرم عليكم الجمعُ بين الأختين، والمراد الجمع بينهما في النِّكَاحِ.

أما في المِلْك فجائز اتفاقاً، وأمَّا الوطء بملك اليمين ففيه خلاف.

(21/ 353)

قوله ﴿إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ استثناء منقطع فهو منصوب المحلّ كما تَقَدَّمَ في نظيره، أي: لكن ما مضى في الجاهليَّةِ فَإنَّ اللَّهَ يغفره، وقيل: المعنى إلاَّ ما عقد عليه قبل الإسْلاَمِ، فإنَّهُ بعد الإسلام يبقى النّكاح على صحَّتِهِ، ولكن يختار واحدة منهما ويفارق الأخرى، وتقدَّم قريب من هذا المعنى في ﴿إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الأوَّل، ويكون الاسْتِثْنَاء عليه متصلاً، وهنا لا يتأتى الاتصال عليه ألْبَتَّةَ لفساد المعنى. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 281 ـ 295﴾. بتصرف.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ... الآية﴾

تكلُّفُ انتزاع المعاني التي لأجلها حصل هذا التحريم محالٌ من الأمر؛ لأن الشرعَ غيرُ مُعَلَّلٍ، بل الحق تعالى حرَّم ما شاء على من شاء، وكذلك الإباحة، ولا عِلَّةَ للشرائع بحال، ولو كانت المحرَّمَاتُ من هؤلاء محلَّلاتٍ [محرمات] لكان ذلك سائغاً. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 324﴾

(21/ 354)

قوله تعالى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٠٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٠٦١