تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿الذين مِنْ أصلابكم﴾ احترازاً عن المتبني، وكان المتبني في صدر الإسلام بمنزلة الابن، ولا يحرم على الإنسان حليلة من ادعاه ابنا إذا لم يكن من صلبه، نكح الرسول صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، وكانت زينب ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن كانت زوجة زيد بن حارثة، فقال المشركون: إنه تزوج امرأة ابنه فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ﴾ [الأحزاب: 4] وقال: ﴿لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: 37]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 29﴾

فائدة

قال الفخر:

ظاهر قوله: ﴿وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم﴾ لا يتناول حلائل الأبناء من الرضاعة، فلما قال في آخر الآية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ لزم من ظاهر الآيتين حل التزوج بأزواج الأبناء من الرضاع، إلا أنه عليه السلام قال: " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " فاقتضى هذا تحريم التزوج بحليلة الابن من الرضاع لأن قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ يتناول الرضاع وغير الرضاع، فكان قوله: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" أخص منه، فخصصوا عموم القرآن بخبر الواحد والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 29﴾

فصل

قال الفخر:

(21/ 287)

اتفقوا على أن حرمة التزوج بحليلة الابن تحصل بنفس العقد كما أن حرمة التزوج بحليلة الأب تحصل بنفس العقد، وذلك لأن عموم الآية يتناول حليلة الابن، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن.

أما ما روي ان ابن عباس سئل عن قوله: ﴿وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم﴾ أنه تعالى لم يبين أن هذا الحكم مخصوص بما إذا دخل الابن بها.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٩٩٨