﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ﴾ شروع في بيان من يحرم نكاحها من النساء ومن لا يحرم بعد بيان كيفية معاشرة الأزواج، وهو عند بعض مرتبط بقوله سبحانه: ﴿لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النساء كَرْهاً﴾ [النساء: 19] وإنما خص هذا النكاح بالنهي ولم ينظم في سلك نكاح المحرمات الآتية مبالغة في الزجر عنه حيث كان ذلك ديدناً لهم في الجاهلية. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 245﴾
فائدة
قال القرطبى:
قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء﴾ يُقال: كان الناس يتزوّجون امرأة الأبِ برضاها بعد نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهاً﴾ حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ فصار حراماً في الأحوال كلها؛ لأن النكاح يقع على الجماع والتزوّج، فإن كان الأب تزوج امرأة أو وطئها بغير نكاح حرّمت على ابنه؛ على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 103﴾.
(21/ 222)
فصل
قال الفخر: