الثاني: قال ابن عباس ومجاهد: الميثاق الغليظ كلمة النكاح المعقودة على الصداق، وتلك الكلمة كلمة تستحل بها فروج النساء، قال صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الله في النساء فانكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ".
الثالث: قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا غَلِيظاً﴾ أي أخذن منكم بسبب إفضاء بعضكم إلى بعض ميثاقا غليظا، وصفه بالغلظة لقوته وعظمته، وقالوا: صحبة عشرين يوما قرابة، فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 15﴾
وقال القرطبى:
قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ فيه ثلاثة أقوال.
قيل: هو قوله عليه السَّلام: " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله " قاله عكرمة والربيع.
الثاني: قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] قاله الحسن وابن سيرين وقتادة والضحاك والسدي.
الثالث: عقدة النكاح قول الرجل: نكحت وملكت عقدة النكاح؛ قاله مجاهد وابن زيد.
وقال قوم: الميثاق الغليظ الولد. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 103﴾.
(21/ 213)
من فوائد الآلوسى فى الآيتين
قال رحمه الله: