تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أن الإِنسان لا يكاد يجد محبوباً ليس فيه ما يكره، فليصبِر على ما يكره لما يُحِبُ.

وأنشدوا في هذا المعنى:

وَمَن لم يُغَمِّضْ عيْنَه عن صديقه. . .

وعن بعض ما فيه يَمُتْ وهو عاتِبُ

ومن يتَتَبَّع جاهداً كل عَثْرَةٍ. . .

يجدها ولا يسلم له الدَّهْرَ صاحِبُ. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 42﴾

(21/ 177)

فائدة

قال السلمى:

قوله عز وجل: ﴿وعَاشِروهنَّ بالمعرُوفِ﴾ [الآية:].

قيل: علموهن السُنن والفرائض.

وقال عبد الله بن المبارك: العشرة الصحيحة ما لا تورثك الندم عاجلاً وآجلاً.

وقال أبو جعفر رحمه الله: المعاشرة بالمعروف حسن الخلق مع العيال فيما سأل وكرهت صحبتها.

قوله عز وجل: ﴿فَعَسى أن تكرَهُوا شَيئًا ويَجعَل اللهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾.

قيل: غيَّب عنك العواقب لئلا تستكن إلى مألوف ولا تفر من مكروه.

وقال أبو عثمان رحمه الله: السكون إلى كراهية النفس جعل الله فيه خير الدارين.

قال الله تعالى: ﴿ويجعل اللهُ فيهِ خيراً كثيراً﴾ والخير الكثير هو ما يتصل بالعقبى, لأنه لا كثير فى الدنيا, ﴿وأن تصبروا خيرٌ لكم﴾.

قال: وسمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفراً الخلدى يقول: سمعت الجنيد رحمه الله يقول: الصبر مفتاح كل خير.

قال: وسمعت محمد بن الحسين البغدادى يقول: سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر عن المخالفات.

وسُئل الجنيد رحمه الله عن الصبر فقال: حمل الضَّرر لله حتى تنقضى أوقاته.

وقال أيضاً: لا يتم تحملك الصبر إلا مع الاستقبال بما يخامر البلايا بالصبر. أ هـ ﴿حقائق التفسير صـ 142 ـ 143﴾

(21/ 178)

فصل

قال حجة الإسلام الغزالى ـ رحمه الله ـ فى آداب المعاشرة وما يجرى فى دوام النكاح:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٨٩٢