تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجَازَ أبُو البَقَاءِ في ﴿الذين﴾ أن يكون مرفوع المحلّ على الابتداء وخبره " أولئك " وما بَعْدَهُ مُعْتَقِداً أنَّ اللامَ لام الابتداء وليست ب ـ " لا " النَّافية، وهذا الَّذي قاله من كون اللام لام الابتداء لا يصحُّ أن يكونَ قد رُسِمَتْ في المُصْحَفِ لامٌ داخلة على ﴿الذين﴾ فيصير " وللذين " وليس المرسوم كذلك، وإنَّمَا هو لام وألف، وألف لام التَّعريف الدَّاخلة على الموصول وصورته: ولا الذين. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 253 ـ 255﴾. بتصرف يسير.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)﴾

يعني إذا كُشِف الغطاءُ وصارت المعارف ضرورية أُغْلِقَ بابُ التوبة؛ فإن مِنْ شرط التكليف أن يكون الإيمان غيبياً. ثم إن في هذه الطريقة إذا عُرِفَ بالخيانة لا يشم بعده حقيقة الصدق. قال داود - عليه السلام - في آخر بكائه لما قال الله تعالى لِمَ تبكي يا داود، وقد غفرت لك وأرضيت خصمك وقبلت توبتك؟

فقال: إلهي، الوقت الذي كان بي رُدَّه إليَّ.

فقال: هيهات يا داود، ذاك وُدٌّ قد مضى!!

وفي معناه أنشدوا:

فَخَلِّ سبيلَ العين بعدك للبكا ... فليس لأيام الصفاءِ رجوعُ

أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 321﴾

(21/ 150)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٨٦٤