﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15)﴾
إنما اعتبر في ثبوت الفاحشة - التي هي الزنا - زيادة الشهود إسبالاً لِسَتْرِ الكَرِمِ على إجرام العِباد، فإنَّ إقامة الشهود - على الوجه الذي في الشرع لإثبات تلك الحالةَ - كالمُتَعَذِّرِ.
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - لمَاعِز لما قال له: يا رسول الله - صلوات الله عليك - إنِّي زنيتُ فَطَهِّرْني. فقال: " لعلِّك قَبَّلَتَ .. " ثم قال في بعض المرات: " استنكهوه ".
ففي هذا أقوى دليل لما ذكرت من إسباله الستر على الأعمال القبيحة. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 319 ـ 320﴾
(21/ 51)
قوله تعالى ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى: