تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحبس فمنسوخ بإجماع، وإطلاق المتقدّمين النسخ على مثل هذا تجوّز. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 84 ـ 85﴾. بتصرف يسير.

قال أبو السعود:

﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾ عليهن بذلك ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى البيوت﴾ أي فاحبِسوهن فيها واجعلوها سِجْناً عليهن ﴿حتى يَتَوَفَّاهُنَّ﴾ أي إلى أن يستوفيَ أرواحَهن ﴿الموت﴾ وفيه تهويلٌ للموت وإبرازٌ له في صورة من يتولى قبضَ الأرواحِ ويتوفاها، أو يتوفاهن ملائكةُ الموتِ ﴿أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ أي يشرع لهن حكماً خاصًّا بهن ولعل التعبيرَ عنه بالسبيل للإيذان بكونه طريقاً مسلوكاً فليس فيه دَلالةٌ على كونه أخفَّ من الحبس كما قاله أبو مسلم. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 154 ـ 155﴾

من فوائد الآلوسى فى الآية

قال رحمه الله:

﴿واللاتى يَأْتِينَ الفاحشة مِن نّسَائِكُمْ﴾ شروع في بيان بعض الأحكام المتعلقة بالرجال والنساء إثر بيان أحكام المواريث، و ﴿اللاتى﴾ جمع التي على غير قياس، وقيل: هي صيغة موضوعة للجمع، وموضعها رفع على الابتداء، والفاحشة ما اشتد قبحه، واستعملت كثيراً في الزنا لأنه من أقبح القبائح، وهو المراد هنا على الصحيح، والإتيان في الأصل المجيء، وفي "الصحاح" يقال: أتيته أتياً قال الشاعر:

فاختر لنفسك قبل أتى العسكر ...

وأتوته أتوة لغة فيه، ومنه قول الهذلي:

كنت إذا أتوته من غيب ...

(21/ 16)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٧٣٤