ومن عصى الله ورسوله معصية تامة يدخل فيها الشرك فما دونه ، دخل النار وخلد فيها ، ومن اجتمع فيه معصية وطاعة ، كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية. وقد دلت النصوص المتواترة على أن الموحدين الذين معهم طاعة التوحيد ، غير مخلدين في النار ، فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. أ هـ ﴿تفسير السعدى صـ 171﴾
لطيفة
قال أبو السعود :
﴿ يُدْخِلْهُ ﴾ وقرىء بنون العظمةِ في الموضعين ﴿ نَارًا ﴾ أي عظيمةً هائلةً لا يقادَرُ قدرُها ﴿ خَالِداً فِيهَا ﴾ حال كما سبق ، ولعل إيثارَ الإفرادِ هاهنا نظراً إلى ظاهر اللفظِ ، واختيارُ الجمعِ هناك نظراً إلى المعنى للإيذان بأن الخلودَ في دار الثوابِ بصفة الاجتماعِ أجلبُ للأنس كما أن الخلودَ في دار العذاب بصفة الانفرادِ أشدُّ في استجلاب الوحشة. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 154﴾
من فوائد الآلوسى فى الآية
قال رحمه الله :
﴿ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ ﴾ فيما أمر به من الأحكام أو فيما فرض من الفرائض ، وقال ابن جريج : من لا يؤمن بما فصل سبحانه من المواريث ، وحكي مثله عن ابن جبير.