أما الأول : فعلى طريقة الالتفات كما في قوله : ﴿بَلِ الله مولاكم﴾ [ آل عمران : 150 ] ثم قال : ﴿سَنُلْقِى﴾ [ آل عمران : 151 ] بالنون.
وأما الثاني : فوجهه ظاهر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 184﴾
سؤال
قال الفخر :
ههنا سؤال وهو أن قوله : ﴿يُدْخِلْهُ جنات﴾ إنما يليق بالواحد ثم قوله بعد ذلك ﴿خالدين فِيهَا﴾ إنما يليق بالجمع فكيف التوفيق بينهما ؟
الجواب : أن كلمة ( من ) في قوله : ﴿وَمَن يُطِعِ الله﴾ مفرد في اللفظ جمع في المعنى فلهذا صح الوجهان. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 184﴾
فائدة
قال أبو حيان :
قال الراغب : ووصف الفوز بالعظم اعتبار بفوز الدّنيا الموصوف بقوله : ﴿ قل متاع الدنيا قليل ﴾ والصغير والقليل في وصفهما متقاربان. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 200﴾
فوائد لغوية
قال ابن عادل :
قوله : ﴿ خَالِدِينَ ﴾ في نصبه وجهان :
أظهرهما : أنَّهُ حال من الضمير المنصوب في ﴿ يُدْخِلْهُ ﴾ وَلاَ يَضُرُّ تَغَايُرُ الحال وصاحبها من حيث كانت جمعاً وصاحِبُها مفرداً ، لما تقدَّم من اعتبار الَّلفْظِ والمَعْنَى وهي مقدّرة ؛ لأنَّ الخلود بعد الدُّخول.
والثَّاني : أن يكون نَعْتاً لـ ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ من باب ما جَرَى على موصوفه لَفْظاً ، وهو لغيره معنىً ، نحو : مررت برجُلٍ قائمةٍ أمُّه ، وبامرأة حَسَنٍ غُلامُها ، ف " قائمة " وحسن وإن كانا جَارِيينِ على ما قبلهما لَفْظاً فهما لِما بَعْدَهما معنىً ، وأجازَ ذلك في الآية الكريمة الزَّجَّاجُ وتبعه التبرِيزيُّ ، إلاَّ أنَّ الصِّفة إذا جَرَتْ على غير مَنْ هي له وجب إبرازُ الضَّمير مطلقاً على مذهب البصريين ألْبسَ أو لم يُلْبَسْ.