تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلب أو ولد الابن الذكر والأنثى ، الواحد والمتعدد ، الذي من الزوج أو من غيره ، ويخرج عنه ولد البنات إجماعًا.

ثم قال تعالى : ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ أي : من أم ، كما هي في بعض القراءات. وأجمع العلماء على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة للأم ، فإذا كان يورث كلالة أي : ليس للميت والد ولا ولد أي : لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابن ابن ولا بنت ولا بنت ابن وإن نزلوا. وهذه هي الكلالة كما فسرها بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وقد حصل على ذلك الاتفاق ولله الحمد.

﴿ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ﴾ أي : من الأخ والأخت ﴿ السُّدُسُ ﴾ ، ﴿ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ﴾ أي : من واحد ﴿ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾ أي : لا يزيدون على الثلث ولو زادوا عن اثنين. ودل قوله : ﴿ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾ أن ذَكَرهم وأنثاهم سواء ، لأن لفظ "التشريك" يقتضي التسوية.

ودل لفظ ﴿ الْكَلالَةِ ﴾ على أن الفروع وإن نزلوا ، والأصولَ الذكور وإن علوا ، يُسقطون أولاد الأم ، لأن الله لم يورثهم إلا في الكلالة ، فلو لم يكن يورث كلالة ، لم يرثوا منه شيئًا اتفاقًا.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٦٦١