تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد العلامة أبى السعود فى الآية

قال عليه الرحمة :

﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزواجكم ﴾ من المال. شروعٌ في بيان أحكامِ القِسمِ الثاني من الورثة ، ووجهُ تقديمِ حكمِ ميراثِ الرجالِ مما لا حاجة إلى ذكره ﴿ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ ﴾ أي ولدٌ وارثٌ من بطنها أو من صُلْب بنيها أو بني بنيها وإن سفَلَ ذكراً كان أو أنثى واحداً كان أو متعدداً لأن لفظ الولدِ ينتظِمُ الجميعَ منكم أو من غيركم ، والباقي لورثتهن من ذوي الفروضِ والعِصاباتِ أو غيرِهم ، ولبيت المالِ إن لم يكن لهن وارثٌ آخرُ أصلاً ﴿ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾ على نحو ما فُصِّل والفاءُ لترتيب ما بعدها على ما قبلها فإن ذِكرَ تقديرِ عدمِ الولدِ وبيانِ حكمِه مستتبِعٌ لتقدير وجودِه وبيانِ حكمِه ﴿ فَلَكُمُ الربع مِمَّا تَرَكْنَ ﴾ من المال والباقي لباقي الورثةِ ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ ﴾ متعلق بكلتا الصورتين لا بما يليه وحده ﴿ يُوصِينَ بِهَا ﴾ في محل الجرِّ على أنه صفةٌ لوصيةٍ ، وفائدتُها ما مر من ترغيب الميتِ في الوصية وحثِّ الورثةِ على تنفيذها ﴿ أَوْ دَيْنٍ ﴾ عطفٌ على وصيةٍ سواءٌ كان ثبوتُه بالبينة أو بالإقرار ، وإيثارُ ﴿ أَوْ ﴾ على الواو لما مر من الدِلالة على تساويهما في الوجوب والتقدمِ على القسمة ، وكذا تقديمُ الوصيةِ على الدين ذِكْراً من إبراز كمالِ العنايةِ بتنفيذها ﴿ وَلَهُنَّ الربع مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ ﴾ على التفصيل المذكورِ آنفاً والباقي لبقية ورثتِكم من أصحاب الفروضِ والعصباتِ أو ذوي الأرحامِ إو لبيت المالِ إن لم يكن لكم وارثٌ آخرُ أصلاً ﴿ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ ﴾ على النحو الذي فُصل ﴿ فَلَهُنَّ الثمن مِمَّا تَرَكْتُم ﴾ من المال والباقي للباقين ﴿ مّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ الكلامُ فيه كما فُصِّل في نظيرَيْه ،

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٦٥٣