تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ﴿والله عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾

قال الفخر :

أي عليم بمن جار أو عدل في وصيته ﴿حَلِيمٌ﴾ على الجائر لا يعاجله بالعقوبة وهذا وعيد ، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 183﴾

وقال الآلوسى :

﴿ والله عَلِيمٌ ﴾ بالمضار وغيره ، وقيل : بما دبره بخلقه من الفرائض ﴿ حَلِيمٌ ﴾ لا يعاجل بالعقوبة فلا يغترن المضار بالإمهال أو لا يغترن من خالفه فيما بينه من الفرائض بذلك ، والإضمار في مقام الإظهار لإدخال الروعة وتربية المهابة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 232 ـ 233﴾

وقال ابن عاشور :

وقوله : ﴿ والله عليم حليم ﴾ تذييل ، وذكر وصف العلم والحلم هنا لمناسبة أنّ الأحكام المتقدّمة إبطال لكثير من أحكام الجاهلية ، وقد كانوا شرعوا مواريثهم تشريعاً مثاره الجهل والقساوة.

فإنّ حرمان البنت والأخ للأمّ من الإرث جهل بأنّ صلة النسبة من جانب الأمّ مماثلة لصلة نسبة جانب الأب.

فهذا ونحوه جهل ، وحرمانهم الصغار من الميراث قساوة منهم. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 54﴾

فائدة

قال ابن عاشور :

وقد بيّنت الآيات في هذه السورة الميراث وأنصباءه بين أهل أصول النسب وفروعه وأطرافه وعصمة الزوجية ، وسكتت عمّا عدا ذلك من العصبة وذوي الأرحام وموالي العتاقة وموالي الحلف ، وقد أشار قوله تعالى : ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ في سورة الأنفال ( 75 ) وقوله : ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ في سورة الأحزاب ( 6 ) إلى ما أخذ منه كثير من الفقهاء توريث ذوي الأرحام.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٦٤٢