تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ﴿ فلهن ﴾ أعيد الضمير إلى نساء ، والمراد ما يصدق بالمرأتين تغليبا للجمع على المثنى اعتمادا على القرينة. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 46﴾

فائدة

قال ابن عطية :

واستدل الجميع بأن أقل الجمع اثنان ، لأن التثنية جمع شيء إلى مثله ، فالمعنى يقتصي أنها جمع ، وذكر المفسرون أن العرب قد تأتي بلفظ الجمع وهي تريد التثنية ، كما قال تعالى : ﴿ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ﴾ [ الأنبياء : 78 ] وكقوله في آية الخصم ﴿ إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا ﴾ [ ص : 21 ، 22 ] وكقوله : ﴿ وأطراف النهار ﴾ [ طه : 130 ] واحتجوا بهذا كله في أن الإخوة يدخل تحته الأخوان.

وهذه الآيات كلها لا حجة فيها عندي على هذه الآية ، لأنه قد تبين في كل آية منها بالنص أن المراد اثنان ، فساغ التجوز بأن يؤتى بلفظ الجمع بعد ذلك ، إذ معك في الأولى - يحكمان - وفي الثانية - إن هذا أخي ، وأيضاً فالحكم قد يضاف إلى الحاكم والخصوم ، وقد يتسور مع الخصم وغيرهما فهم جماعة ، وأما ﴿ النهار ﴾ في الآية الثالثة فالألف واللام فيه للجنس فإنما أراد طرفي كل يوم وأما إذا ورد لفظ الجمع ولم يقترن به ما يبين المراد فإنما يحمل على الجمع ، ولا يحمل على التثنية ، لأن اللفظ مالك للمعنى وللبنية حق ، وذكر بعض من احتج لقول عبد الله بن عباس : أن بناء التثنية يدل على الجنس والعدد ، كبناء الإفراد وبناء الجمع يدل على الجنس ولا يدل على العدد فلا يصح أن يدخل هذا على هذا. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 17﴾

أسئلة وأجوبة

السؤال الأول : قوله : ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين﴾ كلام مذكور لبيان حظ الذكر من الأولاد ، لا لبيان حظ الأنثيين ، فكيف يحسن إرادته بقوله : ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء﴾ وهو لبيان حظ الاناث.

والجواب من وجهين :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٤٨٤