قوله تعالى : ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾
قال ابن الآلوسى :
﴿ فَإِن كُنَّ نِسَاء ﴾ الضمير للأولاد مطلقاً والخبر مفيد بلا تأويل ، ولزوم تغليب الإناث على الذكور لا يضر لأن ذلك مما صرحوا بجوازه مراعاة للخبر ومشاكلة له ، ويجوز أن يعود إلى المولودات أو البنات التي في ضمن مطلق الأولاد ، والمعنى فإن كانت المولودات أو البنات نساءاً خلصاً ليس معهن ذكر ، وبهذا يفيد الحمل وإلا لاتحد الاسم والخبر فلا يفيد على أن قوله تعالى : ﴿ فَوْقَ اثنتين ﴾ إذا جعل صفة لنساء فهو محل الفائدة ، وأوجب ذلك أبو حيان فلم يجز ما أجازه غير واحد من كونه خبراً ثانياً ظناً منه عدم إفادة الحمل حينئذٍ وهو من بعض الظن كما علمت ، وجوز الزمخشري أن تكون كان تامة ، والضمير مبهم مفسر بالمنصوب على أنه تمييز ولم يرتضه النحاة لأن كان ليست من الأفعال التي يكون فاعلها مضمراً يفسره ما بعده لاختصاصه بباب نعم ، والتنازع كما قاله الشهاب والمراد من الفوقية زيادة العدد لا الفوقية الحقيقية ، وفائدة ذكر ذلك التصريح بعدم اختصاص المراد بعدد دون عدد أي فإن كن نساء زائدات على اثنتين بالغات ما بلغن. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 221﴾
قال الفخر :
المعنى إن كانت البنات أو المولودات نساء خلصا ليس معهن ابن ، وقوله : ﴿فَوْقَ اثنتين﴾ يجوز أن يكون خبرا ثانيا لكان ، وأن يكون صفة لقوله : ﴿نِسَاء﴾ أي نساء زائدات على اثنتين. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 171﴾