تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال القرطبى :

اعلم أن الميراث كان يستحق فى أوّل الإسلام بأسباب : منها الحِلف والهجرة والمعاقدة ، ثم نسخ على ما يأتي بيانه في هذه السورة عند قوله تعالى : ﴿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ﴾ [ النساء : 33 ] إن شاء الله تعالى.

وأجمع العلماء على أن الأولاد إذا كان معهم من له فرض مسمًّى أُعطِيه ، وكان ما بقي من المال للذكر مثل حظ الأُنثيين ؛ لقوله عليه السلام : " أُلحقوا الفرائض بأهلها " رواه الأئمة.

يعني الفرائض الواقعة في كتاب الله تعالى.

وهي ستة : النصف والرّبُع والثُّمُن والثُلثان والثُلث والسدُس.

فالنصف فرض خمسةٍ : ابنة الصُّلب ، وابنة الابن ، والأُخت الشقيقة ، والأُخت للأب ، والزوج.

وكل ذلك إذا انفردوا عمن يحجبهم عنه.

والربُع فرض الزوج مع الحاجب ، وفرض الزوجة والزوجات مع عدمه.

والثمن فرض الزوجة والزوجات مع الحاجب.

والثلثان فرض أربع : الاثنتين فصاعداً من بنات الصلب ، وبنات الابن ، والأخوات الأشقاء ، أو للأب.

وكل هؤلاء إذا انفردنَ عمن يحجبهن عنه ، والثلث فرض صنفين : الأُم مع عدم الولد ، وولد الابن ، وعدم الاثنين فصاعداً من الإخوة والأخوات ، وفرض الاثنين فصاعداً من ولد الأُم.

وهذا هو ثلث كل المال.

فأما ثلث ما يبقَى فذلك للأُمّ في مسألة زوج أو زوجة وأبوان ؛ فللأُم فيها ثلثُ ما يبقى.

وقد تقدّم بيانه.

وفي مسائل الجدّ مع الإخوة إذا كان معهم ذو سَهْم وكان ثلثُ ما يبقى أحظَى له.

والسدس فرض سبعة : الأبوان والجدّ مع الولد وولد الابن ، والجدّة والجدّات إذا اجتمعن ، وبنات الابن مع بنت الصلب ، والأخوات للأب مع الأُخت الشقيقة ، والواحد من ولد الأُم ذكراً كان أو أُنثى.

وهذه الفرائض كلها مأخوذة من كتاب الله تعالى إلا فرض الجدّة والجدّات فإنه مأخوذ من السنة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٤٦٧