تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ ابن مُحَيْصِنٍ " ضُعُفاً " بضمِّ الضَادِ والعين وتنوين الفاء ، والسُّلمي وعائشة " ضعفاء " بضم الضاد وفتح العين والمد ، وهو جمع مَقِيسٌ في فعيل صفةً نحو : ظَرِيفٍ وَظُرَفاء وكَرِيم وكرماء ، وقرئ " ضَعافَى " بالفتح والإمالة نحو : سَكَارى ، وظاهر عبارةِ الزَِّمشري أنَّه قُرِئَ " ضُعافى " بضمِّ الضَّادِ مثل سُكارى فَإِنَّهُ قال : " وقُرِئَ ضُعَفَاء ، وضَعافى وضُعافى نحو سَكارى وسُكارى " فيحتمل أنْ يريد أنَّه قُرِئَ بضمّ الضَّادِ وفتحها ، ويحتمل أن يُرِيدَ أنََّهُ قُرِئَ " ضَعافى " بفتح الضَّاد دونً إمَالَةٍ ، و" ضَعافَى " بفتحها مع الإمالة [ كَسَكارى بفتح اسلين دون إمالة ، وسكارى بفتحها مع الإمالة ] ، والظَّاهِرُ الأوَّلُ ، والغالب على الظَّنِّ أنَّهَا لم تُنْقل قراءة.

قوله : ﴿ خَافُواْ عَلَيْهِمْ ﴾. أمَالَ حمزةُ ألف " خَافُوا " للكسرة المقدَّرَةِ في الألف ، إذ الأصل " خَوِفَ " بكسر العين ؛ بدليلِ فتحها في المُضَارعِ نحو : " يَخَافُ ".

وعلَّل أبو البَقَاءِ وغيره ذلك بأنَّ الكَسْرَ قد يَعْرِض في حال من الأحوال وذلك إذَا أُسْنِدَ الفِعْلُ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّم ، أو إحدى أخواته : خِفْت وخِفْنَا ، والجملةُ من " لَوْ " وجوابها صلةُ " الَّذينَ ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 198 ـ 202﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة :

﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)﴾

بَيَّن في هذه الآية أن الذي ينبغي للمسلم أن يدخره لعياله التقوى والصلاح لا المال ؛ لأنه لم يقل فليجمعوا المال وليكثروا لهم العقار وليخلفوا الأثاث بل قال : ﴿ فَلْيَتَّقُوا اللهَ ﴾ فإنه يتولى الصالحين. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 316﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٤١٠