من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة :
﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8)﴾
يريد إذا حضر قسمة الميراث ذوو السهمان والمستحقون ، وحضَرَ من لا نصيب لهم في الميراث من المساكين فلا تحرموهم من ذلك. فإن كان المستحقُ مُوَّلًى عليه ، فَعِدوهم وعداً جميلاً وقولوا : " إِذا بلغ الصبي قلنا له حتى يعطيك شيءاً " وهذا معنى قوله : ﴿ وَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفًا ﴾. وفي هذا إِشارة لطيفة للمذنبين إذا حضروا لعرصته غداً ، والحق سبحانه يغفر للمطيعين ويعطيهم ثواب أعمالهم ، فمن كان منكم من فقراء المسلمين لا يحرمهم الغفران إن شاء الله بعدما كانوا من أهل الإيمان ، وكذلك يوم القسمة لم تكن حاضراً ، ولا لَكَ استحقاق سابق فبفضله ما أهَّلَكَ لمعرفته مع علمه بما يحصل منك في مستأنف أحوالك من زلتك. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 315 ـ 316﴾