القول الثالث : في تفسير الآية أن قوله : ﴿وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى﴾ فالمراد من أُوْلِى القربى الذين يرثون والمراد من اليتامى والمساكين الذين لا يرثون. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 159 ـ 160﴾
قوله تعالى ﴿فارزقوهم مّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾
قال الفخر :
فقوله : ﴿فارزقوهم﴾ راجع إلى القربى الذين يرثون وقوله : ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ راجع إلى اليتامى والمساكين الذين لا يرثون ، وهذا القول محكي عن سعيد بن جبير. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 160﴾
فصل
قال الفخر :
قال صاحب الكشاف : الضمير في قوله : ﴿فارزقوهم مّنْهُ﴾ عائد إلى ما ترك الوالدان والأقربون ، وقال الواحدي : الضمير عائد إلى الميراث فتكون الكناية على هذا الوجه عائدة إلى معنى القسمة ، لا إلى لفظها كقوله : ﴿ثُمَّ استخرجها مِن وِعَاء أَخِيهِ﴾ [ يوسف : 76 ] والصواع مذكر لا يكنى عنه بالتأنيث ، لكن أريد به المشربة فعادت الكناية إلى المعنى لا إلى اللفظ ، وعلى هذا التقدير فالمراد بالقسمة المقسوم ، لأنه إنما يكون الرزق من المقسوم لا من نفس القسمة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 160﴾
فصل
قال الآلوسى
﴿ وَإِذَا حَضَرَ القسمة ﴾ أي قسمة التركة بين أربابها وهي مفعول به ، وقدمت لأنها المبحوث عنها ولأن في الفاعل تعدداً فلو روعي الترتيب يفوت تجاذب أطراف الكلام ، وقيل : قدمت لتكون أمام الحاضرين في اللفظ كما أنها أمامهم في الواقع ، وهي نكتة للتقديم لم أر مَن ذكرها من علماء المعاني.