قال الزَّمخشريُّ : كقوله : ﴿ فَرِيضَةً مِّنَ الله ﴾ [ النساء : 11 ] كأنه قيل : قسمة مفروضة ، وقد سَبَقه الفرَّاءُ إلى هذا ، قال : نُصِبَ ؛ لأنه أخرج مُخْرَجَ المَصْدَر ؛ ولذلك وحّده كقولك : له عَليَّ كذا حقّاً لازماً ، ونحوه ﴿ فَرِيضَةً مِّنَ الله ﴾ [ النساء : 11 ] ، ولو كان اسْماً صحيحاً لم ينصب ، لا تقول : لك عليّ حق درهماً.
الثاني : أنَّه منصوبٌ على الحالِ ويُحتمل أن يكون صاحبُ الحال الفاعل في " قَلَّ " أو " كَثر " ويُحتمل أن يكون " نَصِيب " ، وإن كان نكرة لتخصّصه إمَّا بالوَصْفِ ، وإمَّا بالعمل والعامل في الحال الاستقرار الَّذي في قوله : ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ ﴾ ، وإلى نصبه حالاً ذهب الزَّجَّاج ومكيٌّ قالا : المعنى لهؤلاء أنْصِباء على ما ذكرناها في حالِ الفرض.
الثالث : أنَّهُ منصوبٌ على الاختصاص بمعنى : أعني نَصيباً ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
قال أبو حيَّان : إن عنى الاخْتِصاص المصطلَح عليه فهو مردود بكونه نكرةً ، وقد نَصُّوا على اشتراط تعريفه.
الرابع : النصب بإضمار فعل أي : أو جُعِلَت لهم نصيباً.
الخامس : أنه مصدر صريح أي نَصَّبْتُهُ نَصيباً. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 194 ـ 196﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة :
لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7)}