تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ الولدان والأقربون ﴾ المراد من النساء البنات مطلقاً أو الإناث كذلك ، وإيراد حكمهن على الاستقلال دون الدرج في تضاعيف أحكام السالفين بأن يقال للرجال والنساء نصيب الخ للاعتناء كما قال شيخ الإسلام بأمرهن والإيذان بأصالتهن في استحقاق الإرث ، والإشارة من أول الأمر إلى تفاوت ما بين نصيبي الفريقين والمبالغة في إبطال حكم الجاهلية فإنهم ما كانوا يورثون النساء والأطفال ويقولون : إنما يرث من يحارب ويذب عن الحوزة ، وللرد عليهم نزلت هذه الآية كما قال ابن جبير وغيره وروي أن أوس بن ثابت وقيل : أوس بن مالك ، وقيل : ثابت بن قيس ، وقيل : أوس بن الصامت وهو خطأ لأنه توفي في زمن خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه مات وترك ابنتين وابناً صغيراً وزوجته أم كحة ، وقيل : بنت كحة ، وقيل : أم كحلة ، وقيل : أم كلثوم فجاء أبناء عمه خالد أو سويد وعرفطة أو قتادة ، وعرفجة فأخذا ميراثه كله فقالت امرأته لهما : تزوجا بالابنتين وكانت بهما دمامة فأبيا فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما أدري ما أقول ؟ فنزلت : ﴿ لّلرّجَالِ نَصِيبٌ ﴾ الآية فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى ابني العم فقال : لا تحركا من الميراث شيئاً فإنه قد أنزل علي فيه شيء أخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً ثم نزل بعد ذلك : ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النساء ﴾ إلى قوله : ﴿ عَلِيماً ﴾ [ النساء : 127 ] ثم نزل : ﴿ يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم ﴾ إلى قوله : ﴿ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [ النساء : 11 ، 12 ] فدعى صلى الله عليه وسلم بالميراث فأعطى المرأة الثمن وقسم ما بقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين ولم يعط ابني العم شيئاً" ، وفي بعض طرقه أن الميت خلف زوجة وبنتين وابني عم فأعطى صلى

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٣٧٦