تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب إلى أن الآية منسوخةٌ ، نسخها قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ ﴾ [ النساء : 29 ] وهذا ليس بتجارة.

وقال زيد بن أسلم : إن الرخصة في هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ﴿ إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً ﴾ [ النساء : 10 ] الآية.

وحكى بِشْر بن الوَليد عن أبي يوسف قال : لا أدري ، لعل هذه الآية منسوخة بقوله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ ﴾.

وقول خامس وهو الفرق بين الحضر والسفر ؛ فيمنع إذا كان مقيماً معه في المصر.

فإذا احتاج أن يسافر من أجله فله أن يأخذ ما يحتاج إليه ، ولا يقتني شيئاً ؛ قاله أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد.

وقول سادس قال أبو قِلابة : فليأكل بالمعروف مما يَجْني من الغلة ؛ فأما المال النّاض فليس له أن يأخذ منه شيئاً قرضاً ولا غيره.

وقول سابع روى عكرمة عن ابن عباس ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف ﴾ قال : إذا احتاج واضطر.

وقال الشعبي : كذلك إذا كان منه بمنزلة الدم ولحم الخنزير أخذ منه ؛ فإن وجد أَوْفَى.

قال النحاس : وهذا لا معنى له ؛ لأنه إذا اضطر هذا الاضطرار كان له أخذ ما يُقِيمه من مال يتيمه أو غيره من قريب أو بعيد.

وقال ابن عباس أيضاً والنخعي : المراد أن يأكل الوصي بالمعروف من مال نفسه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم ؛ فيستعفف الغنيّ بغناه ، والفقير يقَتَرْ على نفسه حتى لا يحتاج إلى مال يتيمه.

قال النحاس : وهذا من أحسن ما روي في تفسير الآية ؛ لأن أموال الناس محظورة لا يطلق شيء منها إلا بحجة قاطعة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٣٥١