فصل
قال الفخر :
اتفقوا على أنه إذا بلغ غير رشيد فإنه لا يدفع إليه ماله ، ثم عند أبي حنيفة لا يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمساً وعشرين سنة ، فإذا بلغ ذلك دفع إليه ماله على كل حال ، وإنما اعتبر هذا السن لأن مدة بلوغ الذكر عنده بالسن ثماني عشرة سنة ، فإذا زاد عليه سبع سنين وهي مدة معتبر في تغير أحوال الإنسان لقوله عليه الصلاة والسلام : " مروهم بالصلاة لسبع " فعند ذلك تمت المدة التي يمكن فيها حصول تغير الأحوال ، فعندها يدفع إليه ماله ، أونس منه الرشد أو لم يؤنس وقال الشافعي رضي الله عنه : لا يدفع إليه أبدا إلا بايناس الرشد ، وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٣٤٠