فصل
قال الفخر :
معنى الآية : فإن وهبن لكم شيئا من الصداق عن طيبة النفس من غير أن يكون السبب فيه شكاسة أخلاقكم معهن ، أو سوء معاشرتكم معهن ، فكلوه وأنفقوه ، وفي الآية دليل على ضيق المسلك في هذا الباب ، ووجوب الاحتياط ، حيث بنى الشرط على طيب النفس فقال : ﴿فَإِن طِبْنَ﴾ ولم يقل : فإن وهبن أو سمحن ، إعلاما بأن المراعى هو تجافي نفسها عن الموهوب طيبة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 148﴾
فصل
قال الفخر :
الهنيء والمريء : صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ ، إذا كان سائغا لا تنغيص فيه ، وقيل : الهنىء ما يستلذه الآكل ، والمريء ما يحمد عاقبته ، وقيل : ما ينساغ في مجراه ، وقيل : لمدخل الطعام من الحلقوم إلى فم المعدة : المريء لمروء الطعام فيه وهو انسياغه.
وحكى الواحدي عن بعضهم أن أصل الهنيء من الهناء وهو معالجة الجرب بالقطران ، فالهنيء شفاء من الجرب ، قال المفسرون : المعنى أنهن إذا وهبن مهورهن من أزواجهن عن طيبة النفس لم يكن على الأزواج في ذلك تبعة لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وبالجملة فهو عبارة عن التحليل ، والمبالغة في الإباحة وإزالة التبعة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 148﴾
فائدة
قال الفخر :
قوله : ﴿هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ وصف للمصدر ، أي أكلا هنيئا مريئا ، أو حال من الضمير أي كلوه وهو هنيء مريء ، وقد يوقف على قوله : ﴿فَكُلُوهُ﴾ ثم يبتدأ بقوله : ﴿هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ على الدعاء وعلى أنهما صفتان أقيمتا مقام المصدرين كأنه قيل : هنأ مرأ. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 148﴾
فصل
قال القرطبى :
فإن شرطت عليه عند عقد النكاح ألاّ يتزوّج عليها ، وحطّت عنه لذلك شيئاً من صداقها ، ثم تزوّج عليها فلا شيء لها عليه في رواية ابن القاسم ؛ لأنها شرطت عليه ما لا يجوز شرطه.