تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

........................... بِمَثْنَى الزُّقَاقِ المُتْرَعَاتِ وَبِالجُزُرْ

وقد استدلَّ بعضهم على إيلائها العَوَامل على قِلَّةٍ بقوله : [ الوافر ]

1740 - ضَرَبْتُ خُمَاسَ ضَرْبَةَ عَبْشَمِيٍّ... أذارُ سُدَاس ألاَّ يَسْتَقِيمَا

ويمكن تأويله على حذف المفعول لفهم المعنى تقديره : ضربتهم خماس.

ومن أحكام هذه الألفاظ ألا تؤنث بالتاءِ ، لا تقول : " مثناة " ولا " ثُلاثة " بل تَجْرِي على المذكر والمؤنث جَرَياناً واحداً.

وقرأ النخعي وابن وثّاب " ورُبَعَ " من غير ألف ، وزاد الزمخشري عن النخعي : " وثُلَثَ " أيضاً ، وغيره عنه " ثُنَى " مقصوراً من " ثُناء " حَذَفوا الألف من ذلك كله تحقيقاً ، كما حذفها الآخر في قوله : [ الرجز ]

........................ يريد بارداً وَصلَّياناً بَرِدَا

قوله : ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ ﴾ شرط ، إذا أنتج من الآيتين هذه وقوله : ﴿ وَلَن تستطيعوا ﴾ [ النساء : 129 ] ما أنتج [ من ] الدلالة اقتضى أنه لا يجوز أن يتزوّج غير واحدة ، أو يتسرَّى بما ملكت يمينه ، ويبقى الفصل بجملة الاعتراض لا فائدة له ، بَلْ يكون لغواً على زعمه.

والجمهور على نصب " فواحدة " بإضمار فعل أي : فانكحوا واحدة وطؤوا ما ملكت أيمانكم ، وإنما قدّرنا ناصباً آخر لملك اليمين ؛ لأن النكاح لا يقع في ملك اليمين ، إلا أن يريد به الوطء في هذا ، والتزويج في الأول ، فيلزم استعمال المشترك في معنيين أو الجمع بين الحقيقة والمجاز ، وكلاهما مقول به ، وهذا قريب من قوله : [ الرجز ]

عَلَفْتُهَا تِبْنَاً وَمَاءً بَارِدَاً.................................

وبابه.

وقرأ الحسن وأبو جعفر : " فواحدةٌ " بالرفع ، وفيه ثلاثة أوجه :

أحدها : الرفع بالابتداء ، وسوَّغ الابتداء بالنكرة اعتمادها على فاء الجزاء ، والخبر محذوف أي : فواحدة كافية.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٢٣٥