فائدة
عن أم سلمة ـ رضى الله عنها ـ قالت : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجُرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها ، إلا آجره الله من مصيبته ، وأخلف له خيرا منها" قالت : فلما تُوُفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فأخلف الله لي خيرا منه : رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.﴿صحيح مسلم برقم (918).﴾
لطيفة
قال القاسم : هذه إشارةٌ تدعو إلى الرضا بالقسمة والصبرِ على المحنةِ. قال : تحت كل محنة نعمةً وتحت كل أنوار النعمة نيران المحبة , ومدح قومًا فقال : ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ سبقت الأمور بما جرت به الدهور لا يرد ذلك تقوى متقٍ ولا عصيان عاصٍ.أ هـ ﴿حقائق التفسير ـ للسلمى صـ 70﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قوله جلّ ذكره : ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾... الآية.
قابلوا الأمر بالصبر لا بل بالشكر لا بل بالفرح والفخر.
ومن طالع الأشياء مِلْكاً للحق رأى نفسه أجنبياً بينه وبين حكمه ؛ فمِنشِئُ الخَلْقِ أولى بالخَلْق من الخَلْق.
ويقال من شهد المصائب شهد نفسه لله وإلى الله ، ومن شاهد المُبْلِي عَلِمَ أن ما يكون من الله فهو عبد بالله ، وشتان بين من كان لله وبين من كان بالله ؛ الذي كان لله فصابرٌ واقفٌ ، والذي هو بالله فساقط الاختيار والحكم ، إنْ أثبته ثَبَتَ ، وإنْ محاه انمحى ، وإنْ حرَّكه تحرك ، وإن سَكَّنَه سَكَن ، فهو عن اختياراته فانٍ ، وفي القبضة مُصْرَّفٌ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1صـ 140﴾
قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾
قال الآلوسى :