تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال البقاعى :

﴿ذلك﴾ أي نكاح غير التيامى والتقلل من الحرائر والاقتصار على الإماء ﴿أدنى﴾ أي أقرب إلى ﴿ألا تعولوا﴾ أي تميلوا بالجور عن منهاج القسط وهو الوزن المستقيم ، أو تكثر عيالكم ، أما عند الواحدة فواضح ، وأما عند الإماء فالبعزل ، وعدم احتياج الرجل معهن لخادم له أو لهن ، والبيع لمن أراد منهن ، وأمرهن بالاكتساب ، أو تحتاجوا فتظلموا بعض النساء ، أو تأكلوا أموال التيامى ؛ وكل معنى من هذه راجع إلى لازم لمعنى المادة الذي مدارها عليه ، لأن مادة " علا " - واوية بجميع تقاليبها الست : علو ، عول ، لوع ، لعو ، وعل ، ولع ؛ ويائية بتركيبيها : ليع ، عيل تدور على الارتفاع ، ويلزمه الزيادة والميل ، فمن الارتفاع : العلو والوعل والولع ، ومن الميل والزيادة : العول ، وبقية المادة يائيةً وواويةً إما للإزالة ، وإما لأحد هذه المعاني - على ما يأتي بيانه ؛ فعلا يعلو : ارتفع ، والعالية : الفتاة القويمة - لأ ، ها تكون أرفع مما ساواها وهو معوج ، والعالية من محال الحجاز - لإشرافها على ما حولها ، وكذا العوالي - لقرى بظاهر المدينة الشريفة - لأنها في المكان العالي الذي يجري ماؤه إلى غيره ، والمعلاة : كسب الشرف ، ومقبرة مكة بالحجون - لأنها في أعلى مكة وماؤها يصوب إلى ما دونه ، وفلان من علية الناس ، أي أشرافهم ، والعلية بالتشديد : الغرفة ، وعلى حرف الاستعلاء ، وتعلت المرأة من نفاسها ، أي طهرت وشفيت - لأنها كانت في سفول من الحال ، والعلاوة : رأس الجبل وعنقه ، وما يحمل على البعير بين العدلين ، ومن كل شيء : ما زاد عليه ، والمعلى : القدح السابع من الميسر - لأنه الغاية في القداح الفائزة ، لأن القداح عشرة : السبعة الأولى منها فائزة ، والثلاثة الأخيرة مهملة لا أنصباء لها ، وعلوان الكتاب : عنوانه وارتفاعه على بقية الكتاب واضح ،

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٢١٨