وإنّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ... غَدَاتَئِذٍ لَقَدْ خَطِئَا وَحَابَا
والحَوْبةُ : المرة الواحدة ، والحَوْبَةُ : الحاجة ، ومنه في الدعاء " إليكَ أرفع حَوْبَتِي " ، وأوقْعَ اللهُ الْحَوْبَة ، و" تحوَّب فلان " إذا خرج من الحَوْب كتحرَّج وتَأَثَّمَ ، والتضعيف للسَّلْبِ ، و" الحَوِأب " بهمزة بعد الواو المكان الواسع والحوب الحاجة ، يقال : ألحق اللهُ به الحوبةَ ، أي : [ المسألة ] والحاجة ، والمسكنة ومنه قولهم باب بحيبة سوء ، وأصل الياء الواو ، وتحوَّب فلان أي : تعبد وألقى الحوب عن نفسه ، والتحوُّب أيضاً التحزُّن ، وهو أيضاً الصياحُ الشديد كالزَّجْرِ. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 150 ـ 156﴾. بتصرف.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة :
﴿ وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2)﴾
مَنْ أُقيم بمحلِّ الرعاية فجاء على رعيَّتِه فَخَصْمُه ربُّه ؛ فإنه - سبحانه - ينتقم لعباده ما لا ينتقم لنفسه. فَوَلِيُّ اليتيم إنْ أَنْصَفَ وأَحْسَنَ فحقُّه على الله ، وإنْ أَساء وتعدَّى فَخَصْمُه اللهُ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 313﴾